الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

296

كتاب النور في امام المستور ( ع )

إبطال المنع عن لعن يزيد » « 1 » في مذهبه ونسبه وأفعاله وأقوال العلماء فيه وغير ذلك ، وكتابنا : « سلاح الحازم » « 2 » فيما يتعلق بمعاوية . فإن قيل : العمل بالهدى ليس في تلك الأخبار ، بل فيما يذكره فقط . قلت : معني الخيلفة أن يكون عاملا بالهدى ، وإلّا فنمرود ونجت النّصر لا يتوهّم كونهما خليفة من سبقهما من الأنبياء ، وكذا كل من لا يجري على وتيرة السّابق كما لا يخفى ، مضافا إلى أنّ تلك الأخبار كلّها يرد موردا واحدا لا تعدّد فيما تنظر إليه ، وإلّا فليجعل كلّ واحد ناظرا إلى اثني عشر علاحدّه ، غير ما أشار إليه في الآخر . [ إبطال التأييد الّذي ادعاه ] وأمّا المؤيّد الّذي ذكره « 3 » فبطلان التّأييد فيه واضح لوجوه . منها : أنّ قضيّة لزوم الاجتماع على الإمام والخليفة كما هو قضيّة الباب الأوّل « 4 » ، وقضيّة كلام سيّدنا عمر السّابق في سعد بن عبّادة « 5 » وغير ذلك « 6 » خروج الخارج من الأمّة : وانحصارهم في المجتمعين . ومنها : ما أشار إليه في باقي الطرق من أنّ « لا يضره أو يضرّهم المخالف والمفارق » « 7 » ونحو ذلك « 8 » ممّا يشعر بوجود الخارج في زمانهم أيضا بالخلاف

--> ( 1 ) « الطلع النضيد في إبطال المنع عن لعن يزيد » مخطوط . ( 2 ) « سلاح الحازم » مخطوط . ( 3 ) « فتح الباري » ج 13 ، ص 184 . ( 4 ) من « الأخبار الدالة على وجود الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووجوب الايتمام » . ( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 56 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 194 . ( 6 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 194 . ( 7 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 269 ، 278 ، 279 ؛ « صحيح البخاري » الجزء الأوّل ، ج 1 ، ص 26 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ، ص 53 و 54 . ( 8 ) نفس المصدر .